زار رئيس بلدية الغبيري الأستاذ أحمد الخنسا مقرّ تجمع العلماء المسلمين في لبنان، حيث كان في استقباله رئيس الهيئة الإدارية في التجمع سماحة الشيخ حسان عبد الله. وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع العامة، إضافة إلى الشؤون البلدية والإنمائية والاجتماعية التي تتابعها بلدية الغبيري، ولا سيما الجهود المبذولة لإزالة آثار الحرب الأخيرة ومعالجة تداعياتها على البلدة وأهلها والمقيمين فيها.
وأعرب سماحة الشيخ حسان عبد الله عن بالغ تقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها بلدية الغبيري خلال فترة العدوان وما بعدها، مشيداً بحضورها الميداني واستجابتها لحاجات المواطنين في واحدة من أصعب المراحل التي مرّت بها المنطقة. كما نوّه بالدور الذي تؤديه البلدية في تأمين الخدمات الأساسية لأبناء البلدة وللوافدين إليها، ولا سيما النازحين الذين لا يزال عدد منهم غير قادر على العودة إلى قراه وبلداته بفعل استمرار الاحتلال والاعتداءات، وما خلّفته الحرب من دمار وأضرار واسعة.
وأكد الشيخ عبد الله أن الدور البلدي في مثل هذه الظروف لا يقتصر على تقديم الخدمات اليومية فحسب، بل يشكّل ركيزة أساسية من ركائز الصمود والتكافل الاجتماعي وحماية كرامة المواطنين، ورأى أن الجهود التي بذلتها بلدية الغبيري تعبّر عن مستوى عالٍ من المسؤولية الوطنية والإنسانية، خصوصاً في ظل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة والإمكانات المحدودة التي تعاني منها البلديات.
من جهته، عرض الأستاذ أحمد الخنسا رؤية بلدية الغبيري للمرحلة المقبلة، ووضع سماحة الشيخ عبد الله في أجواء الخطط والمشاريع المستقبلية التي تعمل البلدية على إعدادها وتنفيذها، ولا سيما ما يتصل منها باستكمال رفع آثار العدوان، وتطوير البنى التحتية والخدمات العامة، وتحسين الواقع الإنمائي والاجتماعي، وتعزيز قدرة البلدية على تلبية حاجات المواطنين والمقيمين ضمن نطاقها.
وشدد الخنسا على أن بلدية الغبيري ستواصل تحمّل مسؤولياتها تجاه أبناء البلدة والوافدين إليها، وستعمل، بالتعاون مع مختلف المؤسسات والهيئات المعنية، على تخفيف الأعباء عن المواطنين ومعالجة المشكلات الناجمة عن الحرب والظروف المعيشية الصعبة.
كما أثنى رئيس البلدية على الدور الذي يقوم به تجمع العلماء المسلمين في تعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية، وتقريب وجهات النظر، والتصدي لمحاولات إثارة الفتن والانقسامات داخل المجتمع، وأشاد بمواقف التجمع الداعية إلى الحوار والتلاقي والتعاون بين مختلف المكونات، بما يحفظ السلم الأهلي ويعزز مناعة المجتمع في مواجهة التحديات والمخاطر.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التواصل والتنسيق بين المؤسسات البلدية والدينية والاجتماعية، وتضافر الجهود لخدمة المواطنين وتعزيز صمودهم، انطلاقاً من أن مواجهة تداعيات العدوان والأزمات المتلاحقة تتطلب أوسع درجات التعاون والتكافل، بما يحفظ وحدة المجتمع ويخدم المصلحة الوطنية العليا.